وكان أحيانا يتكلم على القضية ، ثم يقول : وقد تكلم على ذلك شيخنا أبو الحسن - رحمه اللّه - ببعض ما ذكرناه « 1 » .
* وعند كلامه عن كتابة القرآن وجمعه ، كان من كلامه : أن أبا بكر - رضي اللّه عنه - قال لعمر بن الخطاب وزيد بن ثابت : « أقعدوا على باب المسجد ، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب اللّه تعالى فاكتباه » ا ه .
ثم قال أبو شامة : قال الشيخ أبو الحسن في كتابه ( جمال القراء . . ) : ومعنى هذا الحديث - واللّه أعلم - « من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب اللّه الذي كتب بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإلّا فقد كان زيد جامعا للقرآن « 2 » . . » ا ه .
[ 2 ] كما نوه المحقق ابن الجزري بهذا الكتاب وأثنى عليه ونقل منه في كتابه النشر ، وقد روا ه بإسناده إلى المؤلف ضمن الكتب التي ذكر كيفية روايته لها « 3 » .
[ 3 ] واقتبس منه أحمد بن محمد القسطلاني عند كلامه عن حكم القراءة الشاذة ، قال : وقد أجمع الأصوليون والفقهاء وغيرهم على أن الشاذ ليس بقرآن . . . صرح بذلك الغزالي وابن الحاجب . . والسخاوي في ( جمال القراء . . ) « 4 » .
[ 4 ] واقتبس منه البدر العيني عند شرحه لحديث بدء الوحي ، قال : وقال السخاوي :
ذهبت عائشة - رضي اللّه عنها - والأكثرون إلى أن أول ما نزل
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
إلى قوله :
ما لَمْ يَعْلَمْ
« 5 » « 6 » . . الخ .
[ 5 ] والإمام السيوطي يعتبر من المكثرين من النقل عن السخاوي المتأثرين به تأثرا واضحا في كتابه ( الإتقان في علوم القرآن ) ، حيث نقل عنه في أماكن كثيرة ، وعزا ذلك إلى ( جمال القراء . . ) : - * فهو يعد ( جمال القراء ) من الكتب التي اعتمد عليها « 7 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 26 .
( 2 ) المصدر السابق ص 55 ، وراجع ص 172123 ، 208 ، 208 .
( 3 ) انظر النشر 1 / 18 ، 97 ، 266 .
( 4 ) لطائف الإشارات ص 72 ، 73 .
( 5 ) سورة العلق ( 1 - 5 ) .
( 6 ) عمدة القارئ شرح صحيح البخاري 1 / 62 .
( 7 ) الاتقان 1 / 18 .