وقال قوم : هي مكّيّة ، إلّا قوله عزّ وجلّ
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ . .
« 1 » نزلت في المنافقين « 2 » .
سورة الإخلاص
واختلف في سورة الإخلاص ، وقد سبق قول عطاء بن أبي مسلم إنّها مكّيّة « 3 » ، وهو يروي جميع ما ذكره عن ابن عباس ، وكذلك قال كريب ونافع بن أبي نعيم « 4 » . وقال مجاهد ومحمد بن كعب القرظي « 5 » وأبو العالية والربيع « 6 » وغيرهم : إنّها مدنية « 7 » وهو الصحيح إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الماعون ( 4 - 7 ) .فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ . ..
( 2 ) ذكر هذا القرطبي 20 / 212 ، وأبو حيان 8 / 516 ، والزركشي 1 / 203 ، والثعالبي 4 / 444 ، وابن جزى 4 / 219 ، والسيوطي في الإتقان 1 / 47 .
وعلى هذا فيكون بعض السورة نزل بمكّة والبعض الآخر نزل بالمدينة وهذا هو القول الذي اطمأنت إليه نفسي . واللّه أعلم .
( 3 ) أي عند ذكره للسور المكيّة مرتبة حسب نزولها ، وهي هناك رقم 21 ، قال القرطبي : 20 / 244 سورة الإخلاص مكّيّة في قول ابن مسعود والحسن وعطاء وعكرمة وجابر ، وذكر نحوه أبو حيان 8 / 527 .
وراجع فتح القدير 5 / 513 وروح المعاني 30 / 341 .
( 4 ) تقدمت ترجمتهما .
( 5 ) محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي ، أبو حمزة ، تابعي ، مدني ثقة عالم بالقرآن ( 40 - 119 ه ) أو نحوها .
انظر الكنى والأسماء للإمام مسلم 1 / 243 ، وصفة الصفوة : 2 / 132 ، والتقريب 2 / 203 ، والطبقات الكبرى لابن سعد القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ص 134 .
( 6 ) هو الربيع بن أنس بن زياد البكري ، سكن مرو ، سمع أنس بن مالك ، وكان راوية لأبي العالية ( ت سنة 139 ه ) .
انظر مشاهير علماء الأمصار : 126 والتقريب 1 / 243 ، والجرح والتعديل 3 / 454 .
( 7 ) وعزاه القرطبي إلى ابن عباس - في أحد قوليه - وقتادة والضحاك والسدي وكذلك عزاه الشوكاني .
وعزاه أبو حيان إلى ابن عباس ومحمد بن كعب وأبي العالية والضحاك وتابعه الألوسي . انظر المصادر السابقة .
وعزاه الثعالبي إلى ابن عباس 4 / 450 .
هذا وقد أورد الواحدي ص 262 والسيوطي في أسباب النزول سببين : أحدهما يدل على أنها مكيّة