وقال ابن عباس : ( نزلت بمكة بعد
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
ثم نزلت
تَبَّتْ يَدا
« 1 »
أَبِي لَهَبٍ
« 2 » ) اه .
سورة الأعراف
وزعم مقاتل بن سليمان « 3 » أن الأعراف نزلت « 4 » منها بالمدينة قوله عزّ وجلّ :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ
« 5 » إلى قوله سبحانه من ظهورهم ذرياتهم « 6 » « 7 » قال : وباقيها مكي « 8 » .
هامش
وقال عند تفسير سورة العلق - أكثر المفسرين على أن الفاتحة أول ما نزل ثم سورة القلم . اه 4 / 270 .
وقد ردّ عليه ابن حجر في الفتح : 8 / 714 ، حيث قال : والذي ذهب أكثر الأئمة اليه هو الأول ، وأما الذي نسبه إلى الأكثر فلم يقل به إلّا عدد أقل من القليل بالنسبة إلى من قال بالأول .
وراجع البرهان 1 / 207 ، والإتقان 1 / 70 ، والفتح : 8 / 678 عند تفسير سورة المدثر ، و 719 عند تفسير سورة العلق .
وروح المعاني 1 / 33 ( في الهامش ) حيث قال : - معلقا على كونها من أول ما نزل من القرآن - فقد روينا عن أبي ميسرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا برز سمع مناديا . . . الحديث اه . وقد ذكر السيوطي بأن رجاله ثقات إلّا أنه مرسل 1 / 71 وقال الزركشي - نقلا عن كتاب الانتصار لأبي بكر الباقلاني - هذا الخبر منقطع 1 / 207 ، وأنظر أسباب النزول للواحدي : 10 . وبناء على ذلك فإني أميل إلى ما مال إليه ابن حجر وغيره بأن أول ما نزل على الاطلاق صدر سورة العلق . كما تقدم .
( 1 ) إلى هنا ينتهي نص الآية في د ، ظ .
( 2 ) وهي الرواية التي ذكرها السيوطي عن جابر بن زيد ، وقد تقدم ذكرها عند الحديث عن السور المكّيّة والمدنيّة .
( 3 ) مقاتل بن سليمان بن كثير الأزدي الخراساني المفسر ، من أعلام المفسرين ومن المتروكين في الحديث ، ت 150 ه .
فهرست ابن النديم 253 ، والميزان 4 / 173 ، وطبقات المفسرين للداودي 2 / 330 ، والتقريب 2 / 272 ، ( وفيه توفي سنة خمس ومائة ولعله خطأ مطبعي ) والأعلام 7 / 281 .
( 4 ) في بقية النسخ ؛ نزل منها . وهو الصواب .
( 5 ) الأعراف ( 163 ) .
( 6 ) هي هكذا في النسخ بالجمع وهي قراءة نافع وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب ، وقراءة الباقين بالافراد وهم ابن كثير والكوفيون . النشر في القراءات العشر 2 / 273 ، والمهذب في القراءات العشر 1 / 258 .
( 7 ) الأعراف ( 172 ) .
( 8 ) اختلف المفسرون في عدد الآيات المدنيات في هذه السورة فقيل : آية وهيوَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ . .وقيل ثلاث ، وقيل خمس آيات ، وقيل ثمان آيات .