بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين « 1 » الحمد للّه الذي استنارت صدور الصحف باسمه ، وأشرقت سطور الكتب بوصفه فيها ورسمه ، وكانت البداءة بحمده كافلة بالتمام ، ضامنة بلوغ الغاية فيما يراد من الأمور ويرام ، أحمده مستعينا به على تيسير ما أحاوله ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له الذي عم الأنام نائله « 2 » ، وأشهد أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم عبده الذي بعثه رحمة لعباده ، ورسوله الذي اتضحت السبل بهدايته وإرشاده ، أيّده بكتابه المبين ، الذي ظهرت معجزاته وبهرت « 3 » آياته ، وقهرت ذوي العناد بيّناته ، صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه الذين نصرت بهم ألوية الحق وراياته .
هذا وإنّ أجلّ ما بأيدي هذه الأمة كتاب ربّها الناطق بمصالح « 4 » دينها ودنياها ، الواصف « 5 » لها مراشد أولاها وعقباها ، وإنّ أشرف العلوم ما كان منه بسبيل ، وأجلّ الرسوم فنونه [ الذي ] « 6 » هي أعلى الدرجات في التقديم والتفضيل ، وفي هذا الكتاب من علومه ما يشرح الألباب ويفرح الطلاب ، وينيلهم المنى ويفيدهم الغنى ، ويريحهم من
هامش
( 1 ) في ظق : رب يسر ، وفي « د » و « ظ » : اللهم يسر يا كريم .
( 2 ) يقال : نلته أنيله وأناله نيلا ونالا ونالة : أصبته ، وأنلته إياه وأنلت له ونلته ، والنّيل والنائل : ما نلته . القاموس المحيط : 4 / 63 .
( 3 ) البهر : - بسكون الهاء - : الإضاءة ، ومنه بهر القمر : أضاء حتى غلب ضوؤه ضوء الكواكب .
القاموس المحيط : 1 / 392 ، ومختار الصحاح : 67 .
( 4 ) في « د » و « ظ » : بمصابيح .
( 5 ) في « د » و « ظ » : الموضح .
( 6 ) في بقية النسخ : التي ، وهو الصواب .