وأما تشديد النون الثانية ؛ فلأنهم زادوا التنوين فيه عوضا عن الألف المحذوفة .
وذلك : أن المفرد فيه ألف ، وألف التثنية ، فقد حذفت إحداهما .
ويقرأ : « هذين » بالياء - على القياس ، والنون مشددة - كما تقدم -
ويقرأ إن - بسكون النون - وهي مخففة من الثقيلة .
والتقدير : إنه هذان .
ويقرأ « ذان » - بغير هاء - وواحده « ذا » و « ها » زائدة للتنبيه فيجوز أن تستعمل بغير هذه الزيادة ، ويقرأ كذلك ، إلا أنه بالياء « 1 » .
25 - قوله تعالى : « فَأَجْمِعُوا »
« 2 »
.
يقرأ - بقطع الهمزة ، وكسر الميم - من قولك : أجمعت الأمر ، أي : دبّرته ، ومنه قوله تعالى :
« فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ، وَشُرَكاءَكُمْ »
26 - قوله تعالى : « ثُمَّ ائْتُوا »
« 3 »
.
يقرأ بكسر الميم ، مع بقاء الهمزة .
هامش
والثالث : أن الألف هنا علامة التثنية في كل حال ، وهي لغة لبنى الحارث ، وقيل : لكنانة ويقرأ « إن » بالتخفيف ، وقيل : هي مخففة من الثقيلة ، وهو ضعيف - أيضا - .
وقيل هي بمعنى « ما » واللام بمعنى « إلّا » وقد قدم نظائره » 2 / 894 ، 895 التبيان وانظر 3 / 72 الكشاف وانظر البحر المحيط 6 / 255 .
( 1 ) وقد أفضنا الكلام في قوله تعالى :« إِنْ هذانِ لَساحِرانِ »في كتابنا - الكواكب الدرية في الشواهد النحوية ج 1 ص 70 ، 71 ، 72 ، كما ذكرنا أصحاب هذه اللهجة .
( 2 ) قال أبو حيان :
« وقرأ الجمهور« فَأَجْمِعُوا »- بقطع الهمزة ، وكسر الميم من « أجمع » رباعيا ، أي : اعزموا ، واجعلوه مجمعا عليه ، حتى لا تختلفوا ، ولا يتخلف واحد منكم ، كالمسألة المجمع عليها » 6 / 256 البحر المحيط ، وانظر 2 / 895 التبيان . وانظر 5 / 4260 الجامع لأحكام القرآن .
( 3 ) في البحر المحيط : 5 قرأ شبل بن عباد ، . . . « ثمّ ايتوا » - بكسر الميم [ مشددة ] وإبدال الهمزة ياء تخفيفا . . » 6 / 256 . وانظر 5 / 4261 الجامع لأحكام القرآن .