ويجوز أن يكون معطوفا على قوله :
« إِنِّي أَنَا رَبُّكَ »
وكسر ؛ لأن النداء بمعنى القول . ومن فتح فعلى اللفظ . « 1 »
7 - قوله تعالى : « لِذِكْرِي » .
يقرأ بلامين وتشديد الذال ، وألف بعد الراء ، والألف للتأنيث ، أي :
للتذكر ، أي : عند ذكرك إياها .
ويقرأ كذلك ، إلا أنه نكرة « 2 » .
8 - قوله تعالى : « أُخْفِيها » .
يقرأ - بفتح الهمزة ، أي : أظهرها ، يقال : خفيفت الشئ ، أي : أظهرته ، وأما ضم الهمزة فيكون بمعنى الإظهار ، والإسرار : من الأضداد « 3 » .
9 - قوله تعالى : « عَصايَ » .
يقرأ « عصىّ » - بتشديد الياء ، وفتحها ، وهو مثل « هدى ، وبشرى - وقد ذكر [ في البقرة الآية 38 ] - ويقرأ بتخفيف الياء ، وكسرها ، على أصل التقاء الساكنين .
ويقرأ بسكون الياء ، مثل « محياي » - في من سكن - وقد ذكر في الأنعام « 4 » [ الآية 162 ] .
هامش
( 1 ) في التبيان« وَأَنَا اخْتَرْتُكَ »على لفظ الإفراد ، وهو أشبه بما قبله ويقرأ « وأنّا اخترناك » على الجمع ، والتقدير : لأنا اخترناك ، فاستمع ، فاللام تتعلق ب « استمع » ويجوز أن يكون معطوفا على « أنى » أي :
بأنى أنا ربك ، وبأنا اخترناك » 2 / 886 . وانظر 2 / 55 الكشاف . وانظر 9 / 231 البحر المحيط .
( 2 ) في التبيان : « . . . اللام تتعلق ب« أَقِمِ »والتقدير : عند ذكرك إياي ، فالمصدر مضاف إلى المفعول ، وقيل :
إلى الفاعل ، أي : لذكرى إياك ، أو إياها » 8872 . وانظر 6 / 232 البحر المحيط . .
( 3 ) قال أبو البقاء :
« أخفيها » - بضم الهمزة ، وفيه وجهان :
أحدهما : استرها ، أي : من نفسي ، لأنه لم يطلع عليها مخلوقا .
والثاني : أظهرها ، قيل هو من الأضداد ، وقيل : الهمزة للسلب ، أي : أزيل خفاءها .
ويقرأ بفتح الهمزة ، ومعناها أظهرها ، يقال : خفيت الشئ : أي : أظهرته » 2 / 887 التبيان .
وانظر الأضداد في 1 / 228 المزهر وانظر 6 / 233 البحر المحيط
( 4 ) في التبيان :« عَصايَ »الوجه : فتح الياء ؛ لالتقاء الساكنين ، ويقرأ بالكسر وهو ضعيف ؛ لاستثقاله