سورة التكاثر
[ 1219 ] فإن قيل : أين جواب
لَوْ تَعْلَمُونَ
؟ [ التكاثر : 5 ] .
قلنا : هو محذوف تقديره : لو تعلمون الأمر يقينا لشغلكم عن التكاثر والتفاخر ، ثم ابتدأ تعالى بوعيد آخر فقال سبحانه :
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
[ التكاثر : 6 ] .
[ 1220 ] فإن قيل : كل أحد لا يخلو عن نيل نعيم في الدنيا ولو مرة واحدة ، فما النعيم الذي يسأل عنه العبد ؟
قلنا : فيه سبعة أقوال :
أحدها : أنه الأمن والصحة .
الثاني : أنه الماء البارد .
الثالث : أنه خبز البرّ والماء العذب .
الرابع : أنّه مأكول ومشروب لذيذان .
الخامس : أنه الصحة والفراغ .
السادس : أنه كل لذّة من لذّات الدنيا .
السابع : أنه دوام الغداء والعشاء .
وقيل إن السؤال خاص للكفار . والصحيح أنه عام في كل إنسان وفي كل نعيم ، فالكافر يسأل توبيخا والمؤمن يسأل عن شكرها ، ويؤيد هذا ما جاء في الحديث أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يقول اللّه تعالى : ثلاث لا أسأل عبدي عن شكرهنّ وأسأله عمّا سوى ذلك : بيت يكنّه ، وما يقيم به صلبه من الطّعام ، وما يواري به عورته من اللّباس » .