ومن سورة الجنّ
وهي ثلاثون آية ، مكيّة .
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً
( 2 ) :
وذلك أنّ النّبيّ - عليه السّلام - كان في بعض الأودية ، يصلّي بالنّاس ، وإذا بنفر من أشراف الجنّ قد جاءوه فاستمعوا قرآنه « 1 » ، ثمّ رجعوا إلى قومهم فأخبروهم بذلك وآمنوا . ويدلّ على إيمانهم قولهم : « يهدي إلى الرّشد فآمنّا به ولن نشرك بربّنا أحدا » و « لن » لنفي الأبد . روي ذلك عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - « 2 » .
قوله - تعالى - :
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا
:
قال مقاتل : تعالى ذكره وعظمته « 3 » .
هامش
( 1 ) ج : قرأته .
( 2 ) أشار إلى ذلك أبي الفتوح في تفسير 11 / 284 .
( 3 ) تفسير الطبري 29 / 65 نقلا عن قتادة .