فاهربوا ، فلا محيص لكم منه « 1 » .
قوله - تعالى - :
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ [ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ
( 35 ) ] ؛ يعني : القبيلين .
و « الشواظ » من النّار لهب محض . و « النحاس » دخان محض لا ضوء فيه .
مقاتل قال : « النّحاس » صفر مذاب « 2 » .
فإن قيل : فأيّ معنى بعد الشّواظ والنّحاس في الآلاء ؟
قيل : إنّ اللّه - تعالى - جعلهما سوطا ساق به « 3 » القبيلين إلى الجنّة ، فكانا « 4 » نعمتين في الحقيقة ، فلذلك عدّهما من « 5 » النّعم « 6 » .
قوله - تعالى - :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
( 37 ) ؛ يريد - سبحانه - : أنّها تتلون ذلك اليوم ؛ كما يتلوّن العرس « 7 » الورد . وذلك أنّ العرس « 8 » من الورد في أوّل الرّبيع كميت أصفر ، ثمّ يكون في الصّيف كميت أحمر ، ثمّ يكون في الخريف كميت أعبر ، ثمّ يكون في الشّتاء كميت أسود .
وقيل : إنّ اللّه - سبحانه - شبه الورد « 9 » كالدّهان « 10 » صفرا وحمرا وخضرا
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 27 / 80 . + سقط من هنا الآية ( 34 )
( 2 ) تفسير الطبري 27 / 82 نقلا عن سفيان .
( 3 ) م : بهما .
( 4 ) د : وكانا .
( 5 ) ج ، د ، م : في .
( 6 ) سقط من هنا الآية ( 36 )
( 7 ) أ : الفرش .
( 8 ) أ : الفرش .
( 9 ) ج ، د ، م : الوردة .
( 10 ) م : بالدهان .