قال الطّوسيّ - رحمه اللّه - : الكنايات كلّها في هذه الآية ترجع إلى العباد ، لا إلى المصطفين . لأنّ اللّه - تعالى - لا يصطفي ، إلّا من يكون معصوما في الباطن والظّاهر « 1 » .
مقاتل قال « 2 » : قوله « 3 » : « فمنهم ظالم لنفسه » ؛ يريد : أهل الجرم ، و « المقتصد » أصحاب اليمين يحاسبون حسابا يسيرا ، و « السابق » يدخل الجنّة بغير حساب « 4 » .
السدي قال : « فمنهم ظالم لنفسه » الكافر ، « ومنهم مقتصد » المؤمن الّذي خالط إيمانه فسق ، « ومنهم سابق بالخيرات » الأنبياء والرّسل ، فأولئك يدخلون الجنّة بغير حساب « 5 » .
الكلبيّ قال « 6 » : « الظّالم لنفسه » في النّار ، و « المقتصد » أصحاب اليمين ، و « السّابق » المقرّب ، وهو الشّهيد وشبهه « 7 » .
وقال غيره : « الّذين اصطفينا » الأنبياء والرّسل « 8 » ، « فمنهم ظالم لنفسه » ؛ أي :
مشرك من ذرّيّتهم « 9 » ؛ كولد آدم قابيل ، وولد نوح كنعان .
أبو الدّرداء قال : سمعت النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : « السّابق »
هامش
( 1 ) التبيان 8 / 430 .
( 2 ) ليس في ج ، د ، م .
( 3 ) ليس في ب .
( 4 ) تفسير الطبري 22 / 88 نقلا عن عبد اللّه بن مسعود .
( 5 ) البحر المحيط 7 / 313 نقلا عن عكرمة .
( 6 ) ليس في ج ، د .
( 7 ) تفسير الطبري 22 / 89 عن ابن عبّاس .
( 8 ) التبيان 8 / 430 نقلا عن ابن عبّاس .
( 9 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .