قوله - تعالى - :
وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً
؛ أي : فرقا .
يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
( 4 ) ؛ أي : لا يقتلهنّ ويتركهنّ أحياء .
وذلك أنّ المنجّمين قالوا لفرعون : إنّه يولد مولود يكون سببا لزوال ملكك وهلاكك وخراب مصر . فتقدّم فرعون إلى خواصّه وأصحابه ، أن يقتلوا كلّ ذكر يولد ويستبقوا الأنثى . فجعلوا المراصد على الحبالى ، فمن « 1 » ولدت ذكرا ذبحوه ، ومن « 2 » ولدت أنثى تركوها . وكانت أمّ موسى حاملا « 3 » ، فأخفى اللّه حملها عنهم .
[ فلمّا ضربها ] « 4 » المخاض ، وضعته « 5 » سرا . فأوحى اللّه - تعالى - إليها ، أن تتركه في تابوت وأن تلقيه في اليمّ « 6 » .
قوله - تعالى - :
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 7 ) :
فامتثلت ما أمرت به ، وجاءت إلى ابن عمّها ؛ حبيب النّجار ، يعمل « 7 » لها تابوتا ، وكان مؤمنا يكتم إيمانه . فطرحته « 8 » وألقته في اليمّ ، وكاد قلبها يتقطع رقّة وحزنا « 9 » وشفقة عليه . فربط اللّه على قلبها بالصّبر ، ووعدها بردّه « 10 » إليها
هامش
( 1 ) ج ، د ، م : فإن .
( 2 ) ج ، د ، م : وإن .
( 3 ) د ، م زيادة : به .
( 4 ) ج ، د ، م : فضربها .
( 5 ) ج ، د ، م : فوضعته .
( 6 ) ستأتي الآيتان ( 5 ) و ( 6 ) والآية ( 7 ) مكرّرة .
( 7 ) ج ، د ، م : فعمل .
( 8 ) ج ، م ، د زيادة : فيه .
( 9 ) ج ، م : خوفا .
( 10 ) ج : بردّ .