بسم اللّه عند جريها وعند وقوفها .
قال الضّحّاك : كان نوح - عليه السّلام - يقول عند جريها : « بسم اللّه » فتجري ، وعند وقوفها : « بسم اللّه » فترسي « 1 » .
وروي أنّه ركب فيها لعشر مضين من رجب ، وخرج منها يوم العاشر من محرّم . ذكر ذلك الكلبيّ « 2 » .
قال بعض النّحاة : من فتح الميم من « 3 » « مجراها » أجراه على ، جري مجري .
ومن ضمّها أجراه على : أجراها مجرى « 4 » .
وقوله - تعالى - :
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ
؛ يريد : عظيما .
وقوله - تعالى - :
وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ
؛ يعني : ابنه كنعان ، وكان في اعتزال عنهم ، [ يا بني ] « 5 »
ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ( 42 )
قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ
:
قيل : كيف « 6 » جاز لنوح - عليه السّلام - أن « 7 » يدعو ابنه إلى الرّكوب معه في السّفينة ، وقد نهاه اللّه - تعالى - أن يحمل فيها كافرا ؟
قيل : في الجواب عن ذلك قولان :
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 / 248 نقلا عن الضحاك .
( 2 ) مجمع البيان 5 / 248 - 249 .
( 3 ) ليس في أ .
( 4 ) التبيان 5 / 488 . + سقط من هنا قوله تعالى :إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ( 41 )
( 5 ) ليس في ب .
( 6 ) ليس في م .
( 7 ) ليس في ج .