قوله - تعالى - :
وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ
( 80 ) :
وكان اللّه - تعالى - قد أكرم نبيّه داود - عليه السّلام - بأن « 1 » ألان له الحديد ؛ وكان في يده مثل الشّمع ، يعمل منه ما يشاء من الدّروع وغيرها بغير نار ولا مطرقة ولا سندان .
و « اللّبوس » قال أبو عبيدة « 2 » : جميع السّلاح ، درعا كان أو جوشنا أو سيفا أو رمحا « 3 » .
واللّباس عند العرب : الحرب والشدة .
قوله - تعالى - :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها
؛ يعني : الأرض المقدّسة .
أجمع أهل العلم والتّفسير « 4 » : أنّ اللّه - تعالى - أعطى داود وسليمان [ - عليهما السّلام - ] « 5 » ما لم يعط أحدا من الأنبياء والملوك في الدّنيا ؛ أعطى داود حسن الصّوت وأمره بالتّسبيح ، فكان كلّما سبّح تسبّح « 6 » معه الطّيور والجبال ؛ وأعطاه من القوّة ما لم يعط أحدا في زمانه . وألان له الحديد يعمل منه ما يشاء بغير « 7 » نار ولا
هامش
( 1 ) ج ، د ، م : بأن .
( 2 ) ج ، د زيادة : اللّبوس .
( 3 ) مجاز القرآن 2 / 41 .
( 4 ) أ ، ب : المفسّرين .
( 5 ) ليس في أ .
( 6 ) م : سبّح .
( 7 ) ج : من غير .