لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( 189 ) ؛ أي : من الشّاكرين لنعمتك علينا .
فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً ، جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما
.
قال الطّوسيّ - رحمه اللّه - : الكنايات كلّها في هذه الآية ترجع إلى الذّكور والإناث ، من ولد آدم وحواء - عليهما السّلام . يدل عليه قوله - تعالى - :
فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 190 ) ولم يقل : عمّا يشركان . وذلك ، لأنّهما « 1 » معصومان لا يقع منهما ما يقدح في عصمتهما . فلذلك نزّهناهما « 2 » عمّا تضمّنه ظاهر « 3 » الآية « 4 » .
وقوله - تعالى - :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ ، فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
:
قيل : ذلك في حال المصلّي في الصّلاة خلف الإمام ، فإنّه يجب عليه أن ينصت ولا يقرأ « 5 » .
وقيل : إنّه عني بذلك حال خطبة الإمام [ - عليه السّلام - ] « 6 » يوم الجمعة ، فإنّه يجب عليه « 7 » أن ينصت « 8 » لها « 9 » .
وقيل : بل كانوا في أوّل الإسلام يصلّون خلف النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) ب : أنّهما .
( 2 ) م : برّأناهما .
( 3 ) ب : تضمّنته بدل تضمّنه ظاهر . + م : تناوله بدل تضمّنه .
( 4 ) التبيان 5 / 52 و 53 نقلا عن قوم . + سقط من هنا الآيات ( 191 ) - ( 203 ) إلّا الآية ( 199 ) فإنّها تأتي آنفا .
( 5 ) تفسير الطبري 9 / 110 و 111 نقلا عن مجاهد .
( 6 ) ليس في أ ، ج ، د .
( 7 ) من ب .
( 8 ) م زيادة : ولا يقرأ .
( 9 ) ج : إليها .