وقوله - تعالى - « 1 » :
وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
؛ أي : سكن « 2 » إلى « 3 » الدّنيا ، وقال : إنّه لا يموت . وأخذ في أذى المؤمنين ، فأهلكه اللّه ولم يبلغ ما أراد .
فضرب اللّه به مثلا في كتابه العزيز فقال :
[ وَاتَّبَعَ هَواهُ ] فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ ، يَلْهَثْ
.
ويقرأ : « يلهد » ؛ أي : إن وعظته ، فهو ضالّ [ لا يهتدي ولا يسمع ما تقول .
وإن تتركه « 4 » من الوعظ ، فهو ضال ] « 5 » لا يؤمن . وهكذا المنافق الّذي علم اللّه أنّه لا يؤمن ويؤذي « 6 » المؤمنين ، سواء « 7 » وعظته أو لم توعظه « 8 » .
قوله - تعالى - :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
؛ أي :
خلقنا .
و « اللّام » هاهنا ، لام العاقبة « 9 » ؛ أي : عاقبة أمرهم إلى النّار ؛ لاختيارهم الكفر
هامش
( 1 ) ليس في ب ، ج .
( 2 ) د : أسكن .
( 3 ) ب : وركن في بدل إلى .
( 4 ) أ ، ب : تركته .
( 5 ) ليس في ب .
( 6 ) ج زيادة : المسلمين .
( 7 ) د زيادة : آمن .
( 8 ) سقط من هنا قوله تعالى :ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ( 176 ) والآيتان ( 177 ) و ( 178 )
( 9 ) ب : للعاقبة بدل لام العاقبة .