الأوراق ، غير مشتبه في المذاق . هذا نور للظّلام « 1 » ، هذا شفاء للأسقام .
وفي الآية دليل على قول من يقول بالموجب والطّبع والعلّة : لأنّه لو كان صادرا عن ذلك ، لما اختلف تأثيره . وفي اختلاف ذلك دليل ، على أنّ فاعلها قادر عالم حكيم .
قوله - تعالى - :
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ ، إِذا أَثْمَرَ ، وَيَنْعِهِ
؛ يريد « 2 » : وقت إنضاجه وحلاوته « 3 » .
قوله - تعالى - :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ
:
الضّمير في « خلقهم » يرجع إلى « الجنّ » .
وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ
؛ أي : اختلقوا وكذبوا .
قوله - تعالى - : « بنين » هو قول اليهود : عزيز « 4 » بن اللّه ، وقول النّصارى :
المسيح بن اللّه .
هامش
( 1 ) م زيادة : و .
( 2 ) م : أراد .
( 3 ) أزيادة : قوله تعالى :انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِأراد وقت إنضاجه .
قوله - تعالى - :وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ؛ أي : وقت جزازه . وروي عن الصّادق ؛ جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قال :
ذلك ، الحفنة بعد الحفنة والضّغث يعطيه المساكين . ولم يرد - سبحانه - بذلك الزّكاة الواجبة ، ألا ترى إلى قوله - تعالى - :وَلا تُسْرِفُوا . إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَوروي : انّ السّبب في نزول هذه الآية ، أنّ ثابت بن قيس الأنصاريّ حصد له زرع ، ففرّق جميعه على المساكين ولم يبق له شيء . فنزلت الآية على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بأنّ ذلك إسراف . قال بعض المفسّرين :
نسخت الزّكاة كلّ صدقة ، ونسخ الأضحى كلّ ذبح ، ونسخ شهر رمضان كلّ صوم . + سقط من هنا قوله تعالى :إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ( 99 )
( 4 ) م : العزيز .