فنزل فصلّى فيه . ثمّ صعد إلى السّماء ، ثمّ عرضت عليه الجنّة والنّار . وصعد إلى السّماوات السّبع ، وهو راكب على البراق ، والأنبياء والمرسلون والملائكة المقرّبون بين يديه إلى أن بلغ إلى « 1 » سدرة المنتهى . فوقفوا هناك ، وصعد به إلى العرش والكرسيّ .
ثمّ نزل إلى البيت الحرام . وكلّ هذا في ليلة واحدة . وعلى هذا إجماع المفسّرين والرّواة « 2 » ، والقرآن المجيد ناطق بالإسراء « 3 » .
وأمّا المعراج فعرفناه من السنّة ، وروايات أصحابنا ، وإجماعهم على ذلك « 4 » .
قوله - تعالى - :
وَمَنْ أَظْلَمُ ، مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
؛ أي : ومن أجهل « 5 » .
أَوْ قالَ : أُوحِيَ إِلَيَّ . وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ
:
قيل : هو مسيلمة الكذّاب الّذي ظهر باليمامة وتمخرق بها ، وادّعى النّبوّة وتكهن وسجّع ، وعارض القرآن المجيد بخرافات كتبها الرّواة .
وكتب إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كتابا مع رسولين بعثهما إليه ، يقول فيه : أنا شريكك في النّبوّة ، ولي نصف الأرض ولك نصفها .
فكتب النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - جوابه : أما بعد : و
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ ،
هامش
( 1 ) ليس في م .
( 2 ) أ ، ب : الرواية .
( 3 ) الإسراء ( 17 ) / 1 .
( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ( 90 ) وسقطت أيضا الآيتان ( 91 ) - ( 92 )
( 5 ) أ : جهل .