تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فنزل فصلّى فيه . ثمّ صعد إلى السّماء ، ثمّ عرضت عليه الجنّة والنّار . وصعد إلى السّماوات السّبع ، وهو راكب على البراق ، والأنبياء والمرسلون والملائكة المقرّبون بين يديه إلى أن بلغ إلى « 1 » سدرة المنتهى . فوقفوا هناك ، وصعد به إلى العرش والكرسيّ . ثمّ نزل إلى البيت الحرام . وكلّ هذا في ليلة واحدة . وعلى هذا إجماع المفسّرين والرّواة « 2 » ، والقرآن المجيد ناطق بالإسراء « 3 » . وأمّا المعراج فعرفناه من السنّة ، وروايات أصحابنا ، وإجماعهم على ذلك « 4 » . قوله - تعالى - :
وَمَنْ أَظْلَمُ ، مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
؛ أي : ومن أجهل « 5 » .
أَوْ قالَ : أُوحِيَ إِلَيَّ . وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ
: قيل : هو مسيلمة الكذّاب الّذي ظهر باليمامة وتمخرق بها ، وادّعى النّبوّة وتكهن وسجّع ، وعارض القرآن المجيد بخرافات كتبها الرّواة . وكتب إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كتابا مع رسولين بعثهما إليه ، يقول فيه : أنا شريكك في النّبوّة ، ولي نصف الأرض ولك نصفها . فكتب النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - جوابه : أما بعد : و
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ ،
هامش
( 1 ) ليس في م . ( 2 ) أ ، ب : الرواية . ( 3 ) الإسراء ( 17 ) / 1 . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ( 90 ) وسقطت أيضا الآيتان ( 91 ) - ( 92 ) ( 5 ) أ : جهل .