« وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض » « 1 » .
وقوله في الآية : [ فلمّا جنّ عليه اللّيل ] ؛ أي : أظلم وأقبل ، وستر بظلامه .
والأصل في ذلك كلّه : السّتر . ومنه المجنّ ، والجنين ، والجنّة ، والجنون « 2 » .
وقال الطّوسيّ - رحمه اللّه - في معنى الآية ثلاثة أوجه :
أحدها ، قال الجبّائي : إنّ ذلك كان من إبراهيم - عليه السّلام - قبل بلوغه وكمال عقله . [ فلمّا كمل عقله ] « 3 » ونظر فيها وعرف حدوثها ، وأنّه لا بدّ لها من محدث لا يشبهها ولا تشبهه ، قال : « وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض » « 4 » .
وثانيها ، قال البلخيّ : إنّ ذلك كان من إبراهيم - عليه السّلام - في زمان مهلة النّظر ، وهي أكثر من ساعة وأقلّ من شهر ، ولا يدري « 5 » ما بينهما إلّا اللّه - تعالى - .
وإنّما « قال : هذا ربّي » لأنّ قومه كانوا يعبدون الكواكب ، [ وكانوا ] « 6 » يزعمون أنّها آلهة . فقال ذلك « 7 » على وجه التّنبيه لهم والإنكار عليهم ، حيث فكّر فيها « 8 » وعلم حدوثها ، وأنّ الأفول لا يجوز على الإله القديم لوجوب وجوده واستحالة عدمه ،
هامش
( 1 ) أزيادة : وهو قوله في الآية .
( 2 ) م : المجنون .
( 3 ) ليس في ج .
( 4 ) ج زيادة : حنيفا مسلما . + د ، م زيادة : حنيفا .
( 5 ) د ، م : ما يدري .
( 6 ) ليس في د ، م .
( 7 ) ليس في م .
( 8 ) ليس في م .