وقوله - تعالى - :
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
( الآية ) .
قيل : في معنى ذلك قولان :
أحدهما ، ما روى عن ابن عباس - رحمه اللّه - وعن ابن مسعود ومجاهد والحسن وقتادة والسدّي والضّحّاك وابن زيد : أنّه « 1 » لجعل « 2 » ما نقص من أحدهما زيادة في الآخر . « 3 » وقال الجبّائيّ : يدخل أحدهما في الآخر ، بإتيانه بدلا منه . « 4 » وقوله « تخرج الحيّ من الميّت » :
قيل : فيه - أيضا - قولان :
أحدهما يخرج الحيّ من النّطفة ، وهي ميّتة ، والنّطفة من الحيّ . وكذلك الدّجاجة من البيضة ، والبيضة من الدّجاجة . وهذا قول ابن مسعود ومجاهد والضّحّاك . « 5 » والثّاني ، قاله الحسن « 6 » ، وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - :
أنّه إخراج المؤمن من الكافر وإخراج « 7 » الكافر من المؤمن . « 8 »
هامش
( 1 ) ليس في ج ، د ، م .
( 2 ) ب : جعل .
( 3 ) تفسير الطبري 3 / 149 ، التبيان 2 / 432 .
( 4 ) التبيان 2 / 432 .
( 5 ) تفسير الطبري 3 / 149 - 150 ، التبيان 3 / 432 .
( 6 ) تفسير الطبري 3 / 150 ، التبيان 3 / 432 .
( 7 ) ليس في أ ، ب ، ج ، م .
( 8 ) التبيان 2 / 423 . + روي الصدوق بأنّه سئل الحسن بن عليّ بن محمّد - عليهم السّلام - عن الموت ما هو ؟ فقال : هو التصديق بما لا يكون . حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الصادق - عليه السّلام - قال : إنّ المؤمن إذا مات لم يكن ميّتا فإنّ الميّت هو الكافر إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ *يعني المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن . معاني الأخبار / 290 وعنه كنز الدقائق 3 / 65 ونور الثقلين 1 / 325 ، ج 80 والبرهان 1 / 275 .