[ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 5 إلى 9 ]
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 5 ) لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 6 ) عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 7 ) لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 ) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 )
قوله تعالى :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا
قال الزجاج « 1 » : لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على حق ، فيفتتنوا بذلك .
وقال مجاهد : لا تعذبنا بأيديهم ولا بعذاب من عندك ، فيقولوا : لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم هذا « 2 » . وقد سبق ذلك في يونس « 3 » .
قال الزمخشري « 4 » : ثم كرّر الحث على الائتساء بإبراهيم وقومه تقريرا وتأكيدا عليهم ، ولذلك جاء به مصدّرا بالقسم ؛ لأنه الغاية في التأكيد ، وأبدل عن قوله :
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 157 ) .
( 2 ) أخرجه مجاهد ( ص : 667 ) ، والطبري ( 28 / 64 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 129 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 3 ) عند الآية رقم : 85 .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 513 - 514 ) .