يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ
في الكفر ، وهم اليهود
لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ
يعنون : من المدينة
لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ
أي : في قتالكم وفي خذلانكم
أَحَداً أَبَداً .
ثم وعدوهم النصر بقوله :
وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ ،
قال اللّه مكذبا لهم في مواعيدهم :
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ .
ثم أخبر اللّه أنهم لا يفعلون ذلك فقال :
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ
أي : ولئن وجد منهم نصرة « 1 » على سبيل [ الفرض ] « 2 » والتقدير
لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ
منهزمين .
ثم استأنف اللّه الإخبار بخذلانهم فقال :
ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
يعني : بني النضير لا يصيرون منصورين إذا انهزم [ ناصروهم ] « 3 » بعد ذلك .
قوله تعالى :
لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً
أي : لأنتم أيها المؤمنون أشد رهبة
فِي صُدُورِهِمْ
قال مقاتل « 4 » : في صدور المنافقين .
وقال غيره : في صدور اليهود .
ويجوز عندي : أن يراد الجميع .
مِنَ اللَّهِ
أي : من رهبة اللّه ، على معنى : من رهبتهم اللّه .
قال ابن عباس : هم منكم أشد خوفا من اللّه « 5 » .
هامش
( 1 ) في ب : النصر .
( 2 ) في الأصل : القرض . والتصويب من ب .
( 3 ) في الأصل : ناصرهم . والمثبت من ب .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 342 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 276 ) .