پرش به محتوای اصلی

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحه 204

پدیدآورندگان:

ص۲۰۴
غليانها بهم ، ويقولون : فلان يتميّز غيظا ويتقصف غضبا ، وغضب فطارت منه شقّة في الأرض وشقّة في السماء : إذا وصفوه بالإفراط فيه . ويجوز أن يراد : غيظ الزبانية .
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ
سؤال توبيخ وتقريع . والنذير : بمعنى الإنذار ، أي : أهل نذير ، أو وصف [ منذروهم ] « 1 » لغلوّهم في الإنذار كأنهم ليسوا إلا الإنذار ، وكذلك
قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ .
قوله تعالى :
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ
من تمام ما أخبر به للكفار عن أنفسهم بما قالوه للنّذر ، على معنى : إن أنتم إلا في ضلال عن الصواب . ويجوز أن يكون من كلام الخزنة للكفار على إرادة القول ، أرادوا حكاية ما كانوا عليه من ضلالهم في الدنيا . قال الزجاج « 2 » : ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا :
لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ .
قال ابن عباس : لو كنا نسمع الهدى أو نعقله فنعمل به
ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
« 3 » . وقيل : إنما جمع بين السمع والعقل ؛ لأن مدار التكليف على أدلة السمع والعقل .
پاورقی
( 1 ) في الأصل : منذوهم . ( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 199 ) . ( 3 ) ذكره القرطبي ( 18 / 212 ) ، والبغوي ( 4 / 371 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحه 204 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي