وقال بعض أهل المعاني « 1 » : فيه طرف من معاتبة الأم على المعاسرة .
وقوله : " له " أي : للأب ، أي : سيجد الأب غير معاسرة ترضع له ولده إن عاسرته أمه .
لِيُنْفِقْ
وفتح القاف : ابن السميفع « 2 » ، على معنى : شرعنا ذلك لينفق ،
ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
أي : ضيّق . وقد سبقت نظائره .
وقرأ أبيّ بن كعب : " قدّر " بالتشديد « 3 » .
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الفرج بن أبي منصور بقراءتي عليه قال : أخبرنا أبو القاسم ابن بوش ، حدثنا أبو العز بن كادش ، أخبرنا أبو علي الجازري ، حدثنا المعافى بن زكريا ، حدثنا علي بن محمد بن عبيد اللّه البزاز ، حدثنا جعفر بن محمد البزاز ، حدثنا إبراهيم بن بشير أبو إسحاق المكي ، حدثنا معاوية بن عبد الكريم الضالّ « 4 » - وإنما سمي الضالّ ؛ لأنه خرج يريد مكة فضلّ الطريق ، لقيناه بمكة في الطواف - قال : سمعت أبا جمرة الضبعي « 5 » قال : سمعت ابن عمر يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن المؤمن أخذ عن ربه أدبا حسنا ، فإذا وسّع عليه وسّع على نفسه ،
هامش
( 1 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 563 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 297 ) ، والكشاف ( 4 / 563 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 297 ) ، والدر المصون ( 6 / 331 ) .
( 4 ) معاوية بن عبد الكريم الثقفي مولاهم ، أبو عبد الرحمن البصري المعروف بالضالّ ، صدوق ، مات سنة ثمانين ( تهذيب التهذيب 10 / 192 ، والتقريب ص : 538 ) .
( 5 ) نصر بن عمران بن عصام ، وقيل : بن عاصم بن واسع ، أبو جمرة الضبعي البصري ، كان ثقة مأمونا ، مقيما بنيسابور ، ثم خرج إلى مرو ، ثم إلى سرخس فمات بها سنة ثمان وعشرين ومائة ( تهذيب التهذيب 10 / 385 ، والتقريب ص : 561 ) .