على ما صحّت به الأخبار « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : الذي جاء في التفسير : لا تكن في شك من لقاء موسى ، ودليله :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
[ الزخرف : 45 ] ، فالمعنى : فلا تكن يا محمد في مرية من لقائه ، والخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بمنزلة الخطاب له ولأمته في هذا الموضع ، أي : فلا تكونوا في شك من لقاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم موسى .
قال الزجاج « 3 » : وقيل أيضا : « فلا تكن في مرية من لقائه » : أي : من لقاء موسى الكتاب « 4 » ، وتكون الهاء « للكتاب » ، ويكون في « لقائه » ذكر موسى .
ويجوز أن تكون الهاء ل « موسى » ، و « الكتاب » محذوف ؛ لأن ذكر الكتاب قد جرى كما جرى ذكر موسى صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال « 5 » : وهذا واللّه تعالى أعلم أشبه بالتفسير .
وقال أبو علي الفارسي « 6 » : وفي ذلك مدح له صلّى اللّه عليه وسلّم على امتثاله ما أمر به ، وتنبيه
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 366 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 455 ) .
ولقاء موسى عليه السّلام بسيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم تم في ليلة الإسراء والمعراج في السماء ، وراجعه موسى عليه السّلام عدة مرات في فريضة الصلاة حتى خففت من خمسين صلاة إلى خمس صلوات في اليوم والليلة ، وقد أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، باب : كيف فرضت الصلوات في الإسراء ( 1 / 135 - 136 ح 342 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 209 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 209 ) .
( 4 ) لقائه : بمعنى : تلقّيه .
( 5 ) أي : الزجاج ( 4 / 209 ) .
( 6 ) لم أقف عليه في الحجة .