وقال أبو العالية : مساجد الصابئين « 1 » .
وقيل : هي الصلوات حقيقة ، على معنى : ولولا دفع اللّه عن المسلمين بالمجاهدين لانقطعت الصلوات « 2 » .
وَمَساجِدُ
قال ابن عباس : يريد : مساجد المسلمين « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : معنى الآية : لولا دفع بعض الناس ببعض لهدمت في زمن موسى الكنائس ، وفي زمن عيسى الصوامع والبيع ، وفي زمن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم المساجد .
وقوله تعالى :
يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً
يجوز أن يكون مختصا بالمساجد ، ويجوز أن يكون شاملا للأماكن المذكورة .
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
أي : ينصر دينه وشرعه ،
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ
شديد لا يغالب
عَزِيزٌ
منيع في سلطانه .
قوله :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ
قال الزجاج « 5 » : " الذين " في موضع نصب على تفسير من . المعنى : ولينصرن اللّه من ينصره .
ثمّ بيّن عز وجل صفة ناصريه فقال :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ .
هامش
( 1 ) . أخرجه الطبري ( 17 / 177 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2497 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 60 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 437 ) عن ابن زيد .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 17 / 177 ) عن قتادة ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2497 ) عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 59 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم .
( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 431 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 431 ) .