قال ابن قتيبة « 1 » : يقال : قنع يقنع قنوعا ؛ إذا سأل ، وقنع يقنع قناعة ؛ إذا رضي « 2 » . ويقال في المعتر : اعترّني واعتراني وعراني « 3 » .
وقال الزجاج « 4 » : مذهب أهل اللغة : أن القانع : السائل ، يقال : قنع يقنع قنوعا ؛ إذا سأل . قال الشمّاخ :
لمال المرء يصلحه فيغني * مفاقره أعفّ من القنوع « 5 »
أي : من السؤال ، ويقال : قنع قناعة ؛ إذا رضي ، فهو قنع .
كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ
أي : مثل ما وصفنا لكم من نحرها صوافّ ، سخّرناها لكم ، ذللناها لكم لتتمكنوا من نحرها على الوجه المشروع ، ولولا تسخير اللّه تعالى لم يقدر عليها ، ولم تكن بأعجز من بعض الوحوش الصغار الممتنعة ،
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
إحساني إليكم وإنعامي عليكم .
-
هامش
وأما القانع الذي هو بمعنى المكتفي ، فإنه من قنعت به - بكسر النون - أقنع قناعة وقنعا وقنعانا .
وأما المعترّ فإنه الذي يأتيك معترا بك لتعطيه وتطعمه .
( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 293 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : قنع ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : عرر ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 428 ) .
( 5 ) البيت للشماخ ، انظر : ديوانه ( ص : 221 ) ، والبحر ( 6 / 323 ) ، والدر المصون ( 5 / 151 ) ، والجمهرة ( 3 / 132 ) ، واللسان ( مادة : فقر ، قنع ) ، والطبري ( 17 / 168 ) ، والقرطبي ( 12 / 64 ) ، والماوردي ( 4 / 24 ) ، وزاد المسير ( 5 / 434 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 51 ) .
والمفاقر : وجوه الفقر ، وقيل : جمع فقر على غير قياس ، مثل : مشابه وملامح . والقنوع : السؤال .