تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
قلت : وصفهم بما هم متلبسون به ، كأنه قيل : إذا لارتاب هؤلاء المبطلون في كفرهم . قوله تعالى :
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
وهم حملة القرآن . وقال قتادة : « بل هو » : يعني : محمدا « آيات » : أي : ذو آيات
« بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ »
: من أهل الكتاب « 1 » .
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 51 ) قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
( 52 ) قوله تعالى :
وَقالُوا
يعني : أهل مكة
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ
آية
مِنْ رَبِّهِ .
قرأ ابن عامر ونافع وأبو عمرو وحفص : « آيات » على الجمع . وقرأ الباقون : « آية » على التوحيد « 2 » ، على معنى : آية خارقة ، مثل : ناقة صالح ، وعصا موسى ، ومائدة عيسى . والجمع اختيار أبي عبيد ، لقوله :
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ
أي : ليست بيد
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 423 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 278 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 261 - 262 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 552 ) ، والكشف ( 2 / 179 - 180 ) ، والنشر ( 2 / 343 ) ، والإتحاف ( ص : 346 ) ، والسبعة ( ص : 501 ) .