الجزء الخامس
سورة الحج
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وهي خمس وسبعون آية في العدد البصري ، وثمان وسبعون في العدد الكوفي .
قال ابن عباس : هي مكية غير آيات :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
والتي تليها ، و
هذانِ خَصْمانِ
واللتان بعدها « 1 » .
قال الثعلبي « 2 »
هذانِ خَصْمانِ
إلى
صِراطِ الْحَمِيدِ
مدني .
وقال أبو سليمان الدمشقي : أولها مدني إلى قوله :
وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ،
وسائرها مكي « 3 » .
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
( 2 )
أمر اللّه سبحانه وتعالى الناس بالتقوى ، ثم عقّبه بذكر الساعة [ وأهوالها ] « 4 » مبالغة في إثارة دواعيهم إلى التمسك بأسباب التقوى ، فقال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ .
هامش
( 1 ) انظر : الإتقان ( 1 / 42 - 43 ) .
( 2 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 7 / 5 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 402 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 402 ) .
( 4 ) في الأصل : وأهولها . والتصويب من ب .