وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ
في البحر لاستخراج اللآلئ والجواهر
وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ
أي : سوى ذلك من بناء المدائن والقصور ، ونقل الصخور ، واختراع الصنائع العجيبة ،
وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ
نحفظهم أن يزيغوا عن أمره ، أو يفسدوا ما عملوه .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 83 إلى 84 ]
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 )
قوله تعالى :
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي
أي : ناداه بأني .
وقرأ أبو عمران الجوني : " إني " بكسر الهمزة « 1 » ؛ لتضمّن النداء معنى القول ، أو على إضمار القول .
مَسَّنِيَ الضُّرُّ
وحمزة يسكّن الياء من " مسّني " « 2 » ، والمعنى : أصابني الجهد ،
وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
تعريض بالسؤال بألطف الطّرق .
الإشارة إلى قصته عليه السّلام
قال الليث بن سعد رحمه اللّه : كان ملك يظلم الناس ، فكلّمه في ذلك جماعة من الأنبياء وسكت عنه أيوب لأجل خيل كانت له في سلطانه ، فأوحى اللّه إليه :
تركت كلامه من أجل خيلك ، لأطيلنّ بلاءك « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 375 ) .
( 2 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 311 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 376 ) .