" صفا " على الحال . وقيل : هو مفعول به « 1 » ، أي : إيتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم .
قال الزجاج « 2 » : يقال : أتيت صفّا ، بمعنى : أتيت المصلّى .
والأول أجود .
قال الحسن : كانوا خمسة وعشرين صفّا « 3 » .
وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى
قال ابن عباس : فاز من غلب ، يريد : أنه علا بالغلبة « 4 » .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 65 إلى 69 ]
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى ( 65 ) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ( 66 ) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى ( 68 ) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ( 69 )
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى
قال صاحب الكشاف « 5 » : هذا التخيير منهم استعمال أدب حسن معه ، وتواضع له ، وتنبيه على
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 123 ) ، والدر المصون ( 5 / 37 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 365 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 300 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 213 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 301 ) .
( 5 ) الكشاف ( 3 / 74 - 75 ) .