ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
طريقا ثالثا بين المشرق والمغرب .
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ
قال الزمخشري « 1 » : انتصب « بين » على أنه مفعول مبلوغ ، كما انجرّ على الإضافة في قوله :
هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ،
وكما ارتفع في قوله :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
[ الأنعام : 94 ] لأنه من الظروف التي تستعمل أسماء وظروفا .
وفتح السين ابن كثير وأبو عمرو وحفص ، وضمّها الباقون « 2 » .
قال الكسائي وثعلب والزجاج « 3 » : هما لغتان بمعنى واحد .
قال ابن الأعرابي « 4 » : كل ما قابلك فسدّ ما وراءه فهو سدّ وسدّ ، نحو الضّعف والضّعف ، والفقر والفقر .
وقال ابن عباس وعكرمة وأبو عبيدة : ما كان من صنعة بني آدم فهو السّد - بفتح السين - ، وما كان من صنع اللّه فهو السّد - بضم السين - « 5 » .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 2 / 696 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 102 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 430 - 431 ) ، والكشف ( 2 / 75 ) ، والنشر ( 2 / 315 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 294 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 399 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 310 ) .
( 4 ) انظر : الوسيط ( 3 / 166 ) ، وزاد المسير ( 5 / 189 ) ، وتهذيب اللغة ( 12 / 276 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 16 / 15 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2388 ) كلاهما عن عكرمة . وانظر : مجاز القرآن لأبي عبيدة ( 1 / 414 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 459 ) وعزاه لابن أبي حاتم .