جزاء .
وقال غيره : « الحسنى » مبتدأ ، و « له » خبره « 1 » ، والتقدير : فله الحسنى ، « جزاء » أي : مجزيا ، مصدر في موضع الحال « 2 » ، والعامل فيه : له جازية « 3 » ، أي : ثبتت الحسنى له جزاء .
وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً
أي : أمرا ذا يسر ، كالذي قبله . والمعنى :
وسنقول له من أمرنا قولا جميلا ونوليه معروفا .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 89 إلى 91 ]
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 89 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ( 90 ) كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً ( 91 )
قوله تعالى :
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
أي : طريقا يوصله إلى الشرق .
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ
وقرأ الحسن : « مطلع » بفتح اللام « 4 » ، وكلاهما بمعنى واحد .
قال ابن الأنباري « 5 » : لا خلاف بين أهل العربية في أن المطلع والمطلع كلاهما يعني بهما المكان الذي تطلع منه الشمس ، ويقولون : [ ما ] « 6 » كان على فعل يفعل ، فالمصدر واسم الموضع يأتيان على المفعل ، كقولهم المدخل للدخول ، وللموضع
هامش
( 1 ) التبيان ( 2 / 108 ) ، والدر المصون ( 4 / 480 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) ساقط من ب .
( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 294 ) .
( 5 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 187 - 188 ) .
( 6 ) زيادة من زاد المسير ( 5 / 187 ) .