[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 63 إلى 65 ]
قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ( 63 ) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 64 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 65 )
قالَ اذْهَبْ
أي : امض لشأنك وما جرّه سوء اختيارك عليك
فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً
أي : موفرا .
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ
قال ابن عباس : صوته : دعاء كل دعيّ إلى معصية اللّه تعالى « 1 » .
وقال مجاهد : الغناء والمزامير « 2 » .
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
أي : صح عليهم ، من الجلبة ؛ وهي الصّياح بالخيالة والرجالة .
قال قتادة : إن له خيلا ورجالا من الجن والإنس « 3 » .
والرّجل : جمع راجل ؛ كراكب وركب ، وتاجر وتجر ، وصاحب وصحب .
وقرأ حفص عن عاصم : « ورجلك » بكسر الجيم « 4 » ، على أن فعلا بمعنى
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 15 / 118 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2337 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 312 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 118 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2337 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 312 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 118 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 58 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 64 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 405 ) ، والكشف ( 2 / 48 ) ، والنشر -