سبعين سنة حين تابوا وأنابوا ، وعمّر بلادهم وكثر عددهم وأعلا كلمتهم ، وأسبغ عليهم نعمته .
وَإِنْ عُدْتُمْ
إلى معصيتنا مرة ثالثة
عُدْنا
إلى عقوبتكم .
قال المفسرون : ثم إنهم عادوا إلى المعصية ، فعاد اللّه إلى الانتقام منهم ، فسلّط عليهم الأكاسرة والأقاصرة ، فضربوا عليهم الجزية ، وألبسوهم سيما الذل والصّغار ، ولم يزل ذلك ممتدا بهم إلى أن أرسل اللّه تعالى نبينا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم فعاندوه وعادوه ، فسلّطه اللّه عز وجل عليهم قتلا وسبيا ونفيا ، وضرب الجزية والصّغار على من أبقته سيوفهم منهم « 1 » .
وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
قال ابن عباس وغيره : سجنا ومحبسا « 2 » .
قال مجاهد : يحصرون فيها « 3 » .
وقال الحسن : حصيرا : مهادا وفراشا ، ذهب إلى الحصير الذي يفرش ويبسط « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 15 / 44 ) ، وعبد الرزاق في مصنفه ( 6 / 22 ) عن قتادة . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 245 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 45 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2319 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 245 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 45 ) ، ومجاهد ( ص : 359 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 45 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2319 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 245 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .