باللائمة ، فيقول :
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
فوفى لكم به
وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ
موعدي « 1 » .
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ
أي : حجة ظاهرة توجب استجابتكم .
وقيل : ما كان لي عليكم من تسلط ولاية أقهركم بها وأجبركم على ما أريد بسببها .
إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
استثناء منقطع ، فإن الدعاء ليس من جنس السلطان ، ولكنه كقولك : ما تحيتكم إلا الضرب .
فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
حيث استجبتم لي من غير برهان ولا سلطان ،
ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ
أي : بمغيثكم
وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
قرأ جمهور القرّاء : « بمصرخيّ » بفتح الياء ، وقرأ حمزة : « بمصرخيّ » بكسر الياء « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : هي عند جميع البصريين رديئة لا وجه لها إلا [ وجه ] « 4 » ضعيف ، وهو ما أجازه الفراء « 5 » من الكسر على أصل التقاء الساكنين .
هامش
( 1 ) أخرج نحوه الطبري ( 13 / 201 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2241 ) كلاهما عن الحسن . وانظر :
البغوي ( 3 / 31 ) ، والقرطبي ( 9 / 356 ) عن الحسن . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 19 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 16 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 377 ) ، والكشف ( 2 / 26 ) ، والنشر ( 2 / 298 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 272 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 362 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 159 ) .
( 4 ) في الأصل : وجيه . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 5 ) معاني الفراء ( 2 / 76 ) .