فكيف تكون الإساغة ، كقوله تعالى :
لَمْ يَكَدْ يَراها
[ النور : 40 ] أي : لم يقرب من رؤيتها فكيف يراها .
وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ
أي : أسبابه وآلامه
مِنْ كُلِّ مَكانٍ
قال ابن عباس : من كل شعرة في جسده « 1 » .
وقال في رواية عنه : من جميع جهاته ، من فوقه وتحته ، وعن يمينه وشماله ، وخلفه وقدّامه « 2 » .
وقال سفيان الثوري : من كل عرق في جسده « 3 » .
وَما هُوَ بِمَيِّتٍ
موتا يقطع الحياة . قال ابن جريج : تعلق نفسه عند حنجرته ، فلا تخرج من فيه فيموت ، ولا ترجع إلى مكانها من جوفه فتنفعه الحياة « 4 » .
وَمِنْ وَرائِهِ
أي : ومن بعد هذا العذاب ، أو من بعد الصديد ، أو من بين يديه
عَذابٌ غَلِيظٌ
متصل الآلام .
قال إبراهيم التيمي : يعني : الخلود في النار « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 160 ) ، والطبري ( 13 / 196 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2239 ) كلهم عن إبراهيم التيمي . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 16 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن إبراهيم التيمي .
( 2 ) الطبري ( 13 / 196 ) ، وزاد المسير ( 4 / 354 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 27 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 353 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 13 / 196 ) من طريق ابن جريج عن مجاهد . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 16 ) وعزاه للطبري عن مجاهد .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2239 ) .