وقال ابن عباس :
« إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ »
: صبيان « 1 » .
وقال الحسن : شباب ، يريدان جهالة الصبي « 2 » .
وقال مقاتل « 3 » : مذنبون .
قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ
هذه لام الابتداء ، و « أنت » مبتدأ ، و « يوسف » خبره ، والجملة : خبر إنّ « 4 » .
قرأ ابن كثير : « إنك » بهمزة واحدة على الخبر ، وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام ، غير أن ورشا يلين الهمزة الثانية ولا يمد ، وقالون وأبو عمرو مثله ، إلا أنهما فصلا بألف ، والباقون بتحقيق الهمزتين ، وفصل بينهما بالألف الحلواني عن هشام « 5 » .
قال الضحاك : لما قال لهم :
هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ
تبسم ، فلما أبصروا ثناياه وكانت كاللؤلؤ المنظوم شبهوه بيوسف ، فقالوا :
أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ
« 6 » .
والصحيح : أنهم حققوه معرفة قبل قولهم :
أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ،
والاستفهام للتقرير ؛ بدليل قراءة ابن كثير ، والتوكيد في « لأنت يوسف » بلام
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 630 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 280 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 630 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 162 ) .
( 4 ) الدر المصون ( 4 / 211 ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 2 / 459 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 363 ) ، والكشف ( 2 / 14 ) ، والنشر لابن الجزري ( 1 / 372 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 267 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 351 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 630 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 281 ) .