فقالوا لهم : هذا غلام أبق منا . فقال مالك بن ذعر : أنا أشتريه منكم ، فباعوه بعشرين درهما وحلّة ونعلين ، فسكت يوسف مخافة أن يقتلوه « 1 » .
قال أبو علي الجرجاني في شرح الفصيح : تقول غلام بين الغلوميّة والغلومة .
والغلام : الصغير إلى حدّ الالتحاء .
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في بعض أراجيزه :
أنا الغلام الهاشمي المكي
قال بعضهم : يستحق هذا الاسم إذا ترعرع وبلغ الاحتلام واشتهى النكاح ، وتسميته قبل ذلك غلاما للتفاؤل ، وبعد ذلك تسميته غلاما بطريق المجاز ، ويقال للجارية : غلامة . وجمع الغلام : غلمة ، للقليل ، وغلمان للكثير ؛ كعقاب وعقبان ، وتصغير غلمان : أغيلمة ، ومثله مما تزاد الألف في تصغيره : أصبية في تصغير : صبية ، وأبنون في تصغير : بنين قال :
زعمت تماضر أنّني إمّا أمت * يسدد بنيّوها الأصاغر خلّتي « 2 »
وفي الحديث : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يلطح أغيلمة بني عبد المطلب ليلة المزدلفة ويقول : أبيني لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس » « 3 » .
اللّطح : الضرب الخفيف بالكف « 4 » .
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 4 / 194 - 195 ) .
( 2 ) البيت لسلمى بنت ربيعة . انظر : اللسان ، مادة : ( خلل ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 194 ح 1940 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1007 ح 3025 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ، مادة : ( لطح ) .