وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 19 ) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
( 20 )
قوله تعالى :
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ
أي رفقة تسير من قبل مدين إلى مصر ، فأخطؤوا الطريق ، فنزلوا قريبا من الجبّ ،
فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
وهو الذي يرد الماء ليستقي للقوم .
قال ابن عباس : واسمه : مالك بن ذعر بن [ يؤيب بن عيفا ] « 1 » بن مدين بن إبراهيم « 2 » .
فَأَدْلى دَلْوَهُ
أرسلها ليملأها . قال الزجاج « 3 » : يقال : أدليت الدّلو ؛ إذا أرسلتها لتملأها ، ودلوتها ؛ إذا أخرجتها « 4 » .
قال ابن السكيت « 5 » : الدّلو : الغالب عليها التأنيث ، وتصغيرها : دليّة وقد [ تذكّر ] « 6 » .
قال عدي :
هامش
( 1 ) في الأصل : عيفا بن يؤيب . والتصويب من زاد المسير ( 4 / 194 ) . وانظر : الطبري ( 12 / 175 ) وفيه : ثويب بن عنقاء .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 604 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 194 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 97 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : دلا ) .
( 5 ) إصلاح المنطق ( ص : 359 ) .
( 6 ) في الأصل : ذكر . والتصويب من إصلاح المنطق ، الموضع السابق .