وقرأ ابن أبي عبلة : « يا أبت » بضم التاء « 1 » . ومثله ما قرأته على شيخنا أبي البقاء : « يا قوم » بضم الميم حيث وقع ، وهي لغة يضم فيها الحرف الأخير بعد حذف ياء المتكلم .
قال بعض حذاق النحاة : أعضل مثل هذا العلماء بهذه الصناعة كما يعضل المريض الأطباء بعلته .
وقال الزجاج « 2 » : لا يجوز الرفع إلا على ضعف ؛ لأن الهاء جعلت بدلا من ياء الإضافة .
وقال الزمخشري « 3 » : أما من ضم ؛ فقد رأى اسما في آخره تاء تأنيث ، فأجراه مجرى الأسماء المؤنثة ، فقال : « يا أبت » ، كما يقال : « يا ثبة » من غير اعتبار بكونها عوضا من ياء الإضافة .
قوله تعالى :
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
قرأ جمهور القراء : « أحد عشر » بفتح العين ، وقرأت لأبي جعفر بسكون العين « 4 » ، ومثله : تسعة عشر ، ويجوز في بقية العدد من أحد عشر إلى تسعة عشر تسكين العين .
قال أبو الفتح ابن جني « 5 » : إلا اثنا عشر واثني عشر ؛ لسكون ما قبلها .
وقد قرأت على شيخنا أبي البقاء لأبي جعفر يزيد بن القعقاع : « اثنا عشر شهرا »
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 4 / 152 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 90 ) .
( 3 ) الكشاف ( 2 / 417 ) .
( 4 ) النشر ( 2 / 279 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 242 ، 262 ) .
( 5 ) المحتسب ( 1 / 332 ) .