ننتهي عنه ، فقال : ما من رجل مسلم يتوضأ كما أمره اللّه ثم يصلي كما أمره اللّه يتم الركوع والسجود إلا كفرت ما قبلها من ذنب » « 1 » .
قوله تعالى :
ذلِكَ
يريد : القرآن ، في قول أكثر المفسرين . وقيل : الصلاة .
وقيل : ما تقدم ذكره من قوله :
فَاسْتَقِمْ
فما بعده ، والمعنى : ذلك عظة ،
لِلذَّاكِرِينَ
المتعظين .
قوله :
وَاصْبِرْ
يعني : عن الصلاة ، كما قال :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
[ طه : 132 ] . وقيل : اصبر على الاستقامة والعمل بما أمرت به ونهيت عنه ،
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
في أعمالهم .
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ ( 116 ) وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ
( 117 )
قوله تعالى :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ
ذهب عامة المفسرين إلى أن « لولا » هاهنا نفي .
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : ما كان « 2 » .
قال الفراء « 3 » : المعنى : لم يكن منهم أحد .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد بن حميد في مسنده ( 1 / 50 ح 61 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 597 ) ، وزاد المسير ( 4 / 170 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 2 / 30 ) .