تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ( 109 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 110 ) وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
( 111 ) قوله تعالى :
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ
أي : لا تك في شك
مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ
أنه [ ضلال ] « 1 » وباطل . وقد سبق القول في مثل هذا المعنى .
ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ
أي : هم على مثل طريقهم وباطلهم في تقليد أسلافهم ، وقد بلغك ما نزل بآبائهم فاستان بهم منتظرا سنتي في مكذّبي رسلي ، و « ما » في قوله : « مما » ، وفي قوله : « كما » يجوز أن تكون مصدرية ، ويجوز أن تكون موصولة ، أي : من عبادتهم وكعبادتهم ، أو مما يعبدون من الأوثان ، ومثل ما يعبدون منها .
وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ
قال ابن زيد وغيره : حظهم من العذاب ، كما وفينا آباءهم « 2 » . وقال ابن عباس : يريد : نوفيهم ما وعدوا به من خير وشر « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ظلال . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 122 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2089 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 162 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 479 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 12 / 122 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2089 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور -