وقيل : هي لعنة المؤمنين لهم في الدنيا ، ولعنة الملائكة لهم في الآخرة « 1 » .
بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
أي : بئس العون المعان ، أو بئس العطاء المعطى .
قال ابن قتيبة « 2 » : الرّفد : العطية . يقال : رفدته أرفده ؛ إذا أعطيته وأعنته .
والمرفود : المعطى .
قال قتادة : ترادفت عليهم لعنتان ؛ لعنة الدنيا ، ولعنة الآخرة « 3 » .
وقال مجاهد : [ رفدوا ] « 4 » يوم القيامة بلعنة أخرى زيدوها ، فتانك لعنتان « 5 » .
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ ( 100 ) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ
( 101 )
قوله تعالى :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى
« ذلك » مبتدأ ،
« مِنْ أَنْباءِ الْقُرى »
خبره
نَقُصُّهُ عَلَيْكَ
خبر ثان « 6 » ، على معنى : ذلك النبأ بعض أنباء القرى المهلكة مقصوص عليك
مِنْها
أي : من القرى
قائِمٌ
أي : ما هو باق على ساق ترى جدره ،
وَحَصِيدٌ
أي : ومنها ما هو حصيد مندرس قد انمحى وعفا أثره ،
هامش
( 1 ) الماوردي ( 2 / 502 ) ، وزاد المسير ( 4 / 156 ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 209 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 12 / 111 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2081 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 589 ) .
( 4 ) في الأصل : وفدوا . والتصويب من الوسيط ( 2 / 589 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 12 / 110 - 111 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2081 ) ، ومجاهد ( ص : 308 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 472 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 6 ) التبيان ( 2 / 45 ) ، والدر المصون ( 4 / 129 ) .