تفسيره .
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً
اتفقوا على تشديد النون في « أنّ » إلا ابن عامر ، فإنه خففها من الثقيلة ، تقديره : وأنه ، فحذف ضمير الشأن ، وكسر حمزة والكسائي الهمزة على الاستئناف ، وفتحها الباقون « 1 » .
قال الفراء « 2 » : إن شئت جعلت « أنّ » مفتوحة بوقوع « أتل » عليها ، وإن شئت جعلتها خفضا على معنى : ذلكم وصاكم به وأنّ هذا صراطي مستقيما .
وسيبويه يقول « 3 » : التقدير : ولأنّ هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ؛ كقوله :
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
[ المؤمنون : 52 ] والمشار إليه : القرآن ودين الإسلام .
فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ
وهي : الضلالات والبدع .
أخبرنا أبو علي بن عبد اللّه بن الفرج في كتابه ، أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه الشيباني ، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ، أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد قال : حدثني أبي ، حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا أبو بكر ، [ عن ] « 4 » عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : « خطّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطّا بيده ثمّ قال : هذا سبيل اللّه مستقيما ، ثمّ خطّ عن يمينه وشماله ثمّ قال : هذه السّبل ، ليس منها سبيل إلّا وعليه شيطان يدعو إليه ، ثمّ
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 227 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 277 ) ، والكشف ( 1 / 457 ) ، والنشر ( 2 / 266 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 220 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 273 ) .
( 2 ) معاني الفراء ( 1 / 364 ) .
( 3 ) انظر : الكتاب ( 2 / 126 - 127 ) .
( 4 ) في الأصل : بن . والمثبت من مسند أحمد .