تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والأسر وأبلوا بلاء حسنا ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال يومئذ : « من قتل قتيلا فله كذا وكذا ، ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا » . وقال الشيوخ والوجوه الذين ثبتوا تحت الرايات : كنا ردءا لكم ، ولو انهزمتم لانحزتم إلينا . وقالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : المغنم قليل والناس كثير ، وإن تعط هؤلاء ما شرطت لهم خرجت أصحابك ، فنزلت :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
« 1 » . رواه عكرمة عن ابن عباس . فعلى هذا يكون المعنى : يسألونك عن حكم الأنفال سؤال استفتاء . قال الزجاج « 2 » : إنما سألوا عنها ؛ لأنها كانت حراما على من كان قبلهم . وقال صاحب النظم : المعنى : يسألونك عن الأنفال لمن هي ؟ يدل عليه قوله :
قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
يحكمان فيها ما أرادا ، ويضعانها حيث شاءا ، فلما نزلت هذه الآية قسمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين أهل بدر على السواء . والأنفال : جمع نفل ، وهي الغنيمة « 3 » ، في قول الحسن ومجاهد وعطاء وعكرمة والضحاك والزجاج « 4 » وجمهور العلماء « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 77 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6 / 349 ) ، وابن حبان ( 11 / 490 ) ، والحاكم ( 2 / 143 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 354 ) ، والطبري ( 9 / 172 ) ، والبيهقي في السنن ( 6 / 291 ) . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 235 ) ، ولباب النقول ( ص : 106 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 6 ) وعزاه لابن أبي شيبة وأبي داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن حبان وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 399 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ، مادة : ( نفل ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 399 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 9 / 168 - 169 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1649 ) ، ومجاهد ( ص : 257 ) .