أقسم اللّه باسمه « 1 » وكفاه * مفخرا إذ أتى بنصّ الكتاب
خامسا : مصادر مجهولة :
نقل المؤلف أحيانا عن مصادر لم يحددها بالاسم ، أو أنه غاب عن ذهنه المصدر الذي حفظ منه هذه المعلومة ، مثاله :
- قال عند قوله تعالى :
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
[ النساء : 113 ] : ومن نتائج هذا :
أن الواو في قوله : « وأنزل اللّه » واو الحال ، على معنى : وما يضرونك من شيء وقد أنزل اللّه عليك الكتاب والحكمة .
وكنت أعجب كيف لم أتنبه لمثل هذا الموضع ، حتى أخبرني بعض العلماء أن الواحدي ذكره في البسيط .
- وقال عند قوله تعالى :
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها
[ الفتح : 26 ] : قال ابن عقيل في هذا الحرف كلاما حسنا لا يحضرني الآن ، حاصله راجع : إلى أن العرب لموضع أنفتهم وحميتهم وغيرة نفوسهم ، حتى أنك ترى الواحد منهم يخاطب الأمير كما يخاطب الحقير أحق بتوحيد اللّه وتخصيصه بالخضوع والعبادة دون الأصنام من الأعاجم الذين لم يقاربوهم في العزة والأنفة .
- وقال عند قوله تعالى :
آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ
[ الذاريات : 16 ] : قال سعيد بن جبير : آخذين بما أمرهم ربهم ، عاملين بالفرائض التي أوجبها عليهم . وروي نحوه عن ابن عباس .
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :ن وَالْقَلَمِ[ القلم : 1 ] .