Skip to main content

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — Page 669

Contributors:

P.669
وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً
في سلطانه
حَكِيماً
في بعثة رسله إلى خلقه . ولما نزلت :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
قالت اليهود والنصارى : لا نشهد لك بهذا ، فنزل :
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ
أي يبين صدقك ورسالتك
بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ
من القرآن المعجز ،
أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ
أي : ملتبسا بعلمه الذي لا يعلمه غيره ، وهو ما اشتمل عليه من البلاغة والبيان ، والإخبار عما كان ويكون ، والسلامة من المناقضة والمعارضة ، إلى غير ذلك من العلوم التي يقوّم إعجاز القرآن بها ، والأسرار المودعة فيه . قال سفيان بن عيينة : إنما آيات القرآن خزائن ، فإذا دخلت خزانة فاجتهد أن لا تخرج منها حتى تعرف ما فيها « 1 » . وقيل : « أنزله » مشتملا بما علم من مصالح العباد . وقيل : « بعلمه » : أنك أهل لإنزاله عليك . وقيل : « أنزله » وفيه علمه .
وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ
بصدقك ورسالتك .
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
وإن لم يشهد غيره . 4 / 171 - 167
Footnote
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 98 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — Page 669 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي