10 . موقفه من آيات الصفات :
ذكر الرسعني رحمه اللّه تعالى في كتابه « رموز الكنوز » رأيه في آيات الصفات بوضوح ، فقال « 1 » :
قاعدة مذهب إمامنا في هذا الباب - أي آيات الصفات - : اتباع السلف الصالح ؛ فما تأولوه تأولناه ، وما سكتوا عنه سكتنا عنه ، مفوّضين علمه إلى قائله ، منزهين اللّه عما لا يليق بجلاله . اه .
قلت : وقد التزم المؤلف بهذه القاعدة ، فقد رجّح تأويل قوله تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[ القلم : 42 ] ، وأوله بالأمر الشديد ، ونسب هذا التفسير إلى كثير من علماء السنة ، ثم ذكر الرأي الآخر ، وهو إلحاق هذا بنظائره من آيات الصفات « 2 » .
11 . ذكر فوائد وطرائف رآها أو سمعها ، ومنها :
- قال عند قوله تعالى :
وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً
[ الأعراف : 69 ] :
والبسطة : الفضيلة في الجسم وامتداد القامة . قال ابن عباس : كان أطولهم مائة ذراع ، وأقصرهم ستون ذراعا . قال وهب : كان رأس أحدهم مثل القبة .
قال : ولقد رأيت - أي المؤلف الرسعني - مصداق ذلك وشاهدت صحته حين أرسل الإمام المستنصر باللّه أمير المؤمنين رئيس الأصحاب محيي الدين أبا محمد يوسف بن أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي إلى صاحب مصر ، فرجع في بعض سفراته ومعه ضرس جبار من الجبارة الأول ، قد استخرج من بعض
هامش
( 1 ) رموز الكنوز ( 8 / 241 ) .
( 2 ) انظر تفسير هذه الآية في سورة القيامة ، آية : 29 .