الكتاب : شرعت فيه مظهرا نعم اللّه عليّ ومنحه في أول المحرم مفتتح سنة ثلاث عشر وستمائة ، ولي من العمر أربعة وعشرون سنة ، وهو أول تصانيفي .
16 . قيمة الكتاب العلمية :
أثنى المصنف على كتابه " رموز الكنوز " في أثناء تفسيره ، وذكر بعض مزايا كتابه ؛
فقال عند تفسير قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
[ آل عمران : 144 ] ، بعد أن ذكر اعتراضا وجوابا عليه : وقلّ أن يذكر مثل هذا التحرير في تفسير ، ولكن هذا من السرّ المكنون الذي لا يظهر إلا بالبحث والتقرير .
وقال عند تفسير قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
[ محمد : 16 ] ، بعد أن ذكر دخلان وجوابهما : وهذان الدخلان والجواب عنهما والتقرير التالي لهما ما علمت أن أحدا من المفسرين ذكره .
وقال عند تفسير قوله تعالى :
فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
[ القمر : 24 ] ، بعد أن ذكر دخلا وجوابه : وقلّ أن ترى مثل هذا التدقيق والتحقيق في تفسير ، فإذا قرأته فادع بالرحمة والمغفرة لمن أسهر فيه ناظره ، وأتعب في استثماره خاطره .
واعلم أنني بعد ذلك رأيت بعض نحارير العلماء قد ألمّ بهذا المعنى ، فحمدت اللّه على مماثلته في التوفيق ، لإصابة جهة التحقيق . انتهى .
وقد أثنى العلماء على كتاب « تفسير رموز الكنوز » ، ووصفوه بأوصاف تدل