ودية الذّمّي إذا قتله مسلم عمدا : مثل دية المسلم .
وإن قتله خطأ ؛ ففيه عن الإمام أحمد روايتان ، إحداهما : نصف دية المسلم ، والأخرى : ثلثها « 1 » .
ودية المجوسي : ثمانمائة درهم .
وقال أبو حنيفة : دية الكافر مثل دية المسلم في العمد والخطأ « 2 » .
وقال مالك : نصف دية المسلم « 3 » .
وقال الشافعي : ثلث الدية في الحالين ، وقال في المجوسي كقولنا « 4 » .
قوله :
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ
أي : إن كان المؤمن المقتول خطأ من أعدائكم الكفار مقيما بين أظهرهم ، أوليس منهم ، ولكنه مقيم بين أظهرهم ، فقتله من لا يعلم بإيمانه ،
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
أي : فعليه عتق نسمة مؤمنة ولا دية في قتله ، لأنه ضيّع نفسه بإقامته في دار الحرب ، فإن علم به أنه مسلم وجبت الدية .
وقال أبو حنيفة : إن كان المسلم المقتول قد هاجر لزم القاتل الدية والكفّارة بكل حال ، وإن لم يكن هاجر إلينا لم يلزمه غير الكفّارة في العمد والخطأ .
قوله :
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
أي عهد ، وهم أهل الذمة ،
فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
وقد ذكرنا مقدارها
وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ .
وقيل : هو المؤمن يقتل خطأ ، وقومه مشركون ، ولهم عهد ، فديته لقومه
هامش
( 1 ) انظر : المغني ( 8 / 312 ) ، والفروع ( 6 / 17 ) .
( 2 ) انظر : الهداية ( 4 / 178 ) .
( 3 ) انظر : بداية المجتهد ( 2 / 506 ) .
( 4 ) انظر : الروضة ( 9 / 258 ) ، والمنهاج ( ص : 126 ) .